" أحتاج للتخلص من تلك الفوضي " ذلك ما قاله لنفسه عندما دخل إلى غرفته .. لم يدر لماذا .. فليست تلك هي المرة الأولى التى يدخل فيها إلى الغرفة بالطبع .. كما أن كل ما حوله هو من صنيعته الشخصية فقط .. المهم أنه قرر أن يعيد ترتيب الغرفة.
صباحًا خرج من منزله و هو يتلفت في حذر حاملاً النسخة الأصلية من منشور اليوم .. سهر طوال الليل يكتب فيه .. هذا ما قاله لزملائه بعد أن أعجبوا بالمنشور و كلماته النارية.
ليلة الأمس أمضي أكثر من أربع ساعات يتحدث عبر الهاتف مع فتاته الجديدة .. يحب دائمًا أن يعيش حالة حب حتى لو إستمر الأمر لساعة واحدة .. يكفى قفط الإحساس بالمتعة.
يكره الفوضى .. أو يحبها .. لا يعرف بالتحديد .. لكنه يشعر أن الأمر يحتاج إلى كثير من الفوضى .. يتخيل أن الأمر سيستقيم بعد ذلك .. ربما لا .... ربما .......
يبحث عن جهاز توجيه التلفاز .. هو واثق أنه وضعه في مكان ما صباح اليوم .. ربما هناك تحت كومة الأوراق أو هنا تحت كومة الملابس أو إلى اليمين تحت كومة لم يستطع إن يحدد ماهيتها .. ثم أين التلفاز أصلاً .. تذكر أنه أرسله لكى يتم إصلاحه بعد أن أمضي أكثر من شهر معطلاً بناءًا على إلحاح والدته.
ظهرًا كان متواجدًا في الشارع .. مظاهرة أو وقفة إحتجاجية .. لا يهم .. المهم أن يكون موجودًا .. يوزع منشوره الناري .. يفتعل مشادة مع أفراد الطوق الأمنى .. في العادة هم لا يحتاجون إلى إستفزاز منه .. لكنها دواعى الظهور .
منذ يومين كان يحتسي قدحًا من القهوة مع صديقة له في واحدة من أرقى الكافيتريات .. يعشق هذا المكان .. في العادة يلقى عند بوابته الزجاجية كل الآراء و التوجهات و الهتافات و يقرر أن يستمتع بالمكان و طبعًا بالصحبة.
ليلاً كان يجلس على المقهى الشعبى ليتباهى بلكمة أو جرح نالة خلال معركته الشريفة مع صناع الطوق المنى .. يصطنع الخجل عندما تنهال عليه عبارات الإطراء.
منذ نصف ساعة قرر أن يبدا في إحتساء منظورة الخاص عن الحرية .. تلك المعبأة في زجاجة نفاذة الرائحة .. بعد قليل قرر أن يكون صريحًا مع نفسه و لو لمرة واحدة
منذ إسبوع جلس مع زملائه ليخطط لحدث ما في اليوم التالى .. إستنفذوا ساعات طويلة في جدال حول الإسلوب و الأسباب و الأهداف ثم تغيب تمامًا في يوم التنفيذ مدعيًا أنه أجبر على إمضاء اليوم في " قصر الضيافة " و أن أحد الخونة قد سرب الأمر.
منذ خمس دقائق قرر أن يقف أمام نفسه في المرآة ليصارحها .. نظر لنفسه لثانية ثم كسر المرآة .. توجه إلى سريره .. أزاح كميات من الفوضي عن كاهله ثم نام
تمت