الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

فوضى

" أحتاج للتخلص من تلك الفوضي " ذلك ما قاله لنفسه عندما دخل إلى غرفته .. لم يدر لماذا .. فليست تلك هي المرة الأولى التى يدخل فيها إلى الغرفة بالطبع .. كما أن كل ما حوله هو من صنيعته الشخصية فقط .. المهم أنه قرر أن يعيد ترتيب الغرفة.

صباحًا خرج من منزله و هو يتلفت في حذر حاملاً النسخة الأصلية من منشور اليوم .. سهر طوال الليل يكتب فيه .. هذا ما قاله لزملائه بعد أن أعجبوا بالمنشور و كلماته النارية.

ليلة الأمس أمضي أكثر من أربع ساعات يتحدث عبر الهاتف مع فتاته الجديدة .. يحب دائمًا أن يعيش حالة حب حتى لو إستمر الأمر لساعة واحدة .. يكفى قفط الإحساس بالمتعة.

يكره الفوضى .. أو يحبها .. لا يعرف بالتحديد .. لكنه يشعر أن الأمر يحتاج إلى كثير من الفوضى .. يتخيل أن الأمر سيستقيم بعد ذلك .. ربما لا .... ربما .......

يبحث عن جهاز توجيه التلفاز .. هو واثق أنه وضعه في مكان ما صباح اليوم .. ربما هناك تحت كومة الأوراق أو هنا تحت كومة الملابس أو إلى اليمين تحت كومة لم يستطع إن يحدد ماهيتها .. ثم أين التلفاز أصلاً .. تذكر أنه أرسله لكى يتم إصلاحه بعد أن أمضي أكثر من شهر معطلاً بناءًا على إلحاح والدته.

ظهرًا كان متواجدًا في الشارع .. مظاهرة أو وقفة إحتجاجية .. لا يهم .. المهم أن يكون موجودًا .. يوزع منشوره الناري .. يفتعل مشادة مع أفراد الطوق الأمنى .. في العادة هم لا يحتاجون إلى إستفزاز منه .. لكنها دواعى الظهور .

منذ يومين كان يحتسي قدحًا من القهوة مع صديقة له في واحدة من أرقى الكافيتريات .. يعشق هذا المكان .. في العادة يلقى عند بوابته الزجاجية كل الآراء و التوجهات و الهتافات و يقرر أن يستمتع بالمكان و طبعًا بالصحبة.

ليلاً كان يجلس على المقهى الشعبى ليتباهى بلكمة أو جرح نالة خلال معركته الشريفة مع صناع الطوق المنى .. يصطنع الخجل عندما تنهال عليه عبارات الإطراء.

منذ نصف ساعة قرر أن يبدا في إحتساء منظورة الخاص عن الحرية .. تلك المعبأة في زجاجة نفاذة الرائحة .. بعد قليل قرر أن يكون صريحًا مع نفسه و لو لمرة واحدة

منذ إسبوع جلس مع زملائه ليخطط لحدث ما في اليوم التالى .. إستنفذوا ساعات طويلة في جدال حول الإسلوب و الأسباب و الأهداف ثم تغيب تمامًا في يوم التنفيذ مدعيًا أنه أجبر على إمضاء اليوم في " قصر الضيافة " و أن أحد الخونة قد سرب الأمر.

منذ خمس دقائق قرر أن يقف أمام نفسه في المرآة ليصارحها .. نظر لنفسه لثانية ثم كسر المرآة .. توجه إلى سريره .. أزاح كميات من الفوضي عن كاهله ثم نام

تمت

الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

أصداف مجوفة

هكذا إعتاد أن يجهز نفسه للكتابة .. كل شئ عنده بموعد .. هو منظم جدًا أو هكذا يبدو .. يبحث دائمًا عن الكمال و التجديد .. يتمنى أن يكون إسمًا يشار له .. يمنى نفسه بكل تلك الجوائز الأدبية التى يسمع عنها .. يتخيل كيف سيضعها على حائط البطولات .. هكذا سيسميه.

منذ أن يقرر أن يبدأ كتابة رواية جديدة و ذلك بعد أن يعطى نفسه المدة الكافية لدراسة موضوعه .. يمنح نفسه إسبوعًا آخر لكى يحضر نفسه نهائيًا للكتابة .. يسميه دائمًا " إسبوع العمليات " .

اليوم الأول :

في العادة ما يبدأ يومه مبكرًا لكنه في هذا اليوم بالذات يمنح نفسه فترة نوم أطول .. هو يعرف أنه طوال الأيام المقبلة لن يهنأ بساعات راحة متواصلة .. تلك هى عادته .

يقضي بعض الوقت في متابعة الأخبار عبر الإنترنت .. ربما أيضًا يدخل إلى بعض المواقع الترفيهية و طبعًا موقع facebook .. يغير حالته إلى حالة مناسبة .. لا يقوم عن الحاسب الآلى إلا بعد غروب الشمس ليخرج مباشرة من بيته إلى الكافيتيريا المعتادة ليقضي سهرة ترفيهية مع أصدقاءه .. هو يعرف أيضًا أنه لن يعطى نفسه الفرصة لقضاء فترات ترفيهيه خلال تلك الأيام .. يعود إلى منزله ليقضي وقتـًا كافيًا من الإسترخاء .. يحاول إفراغ خلايا مخه من أي شحنات يمكن أن تعطلها .. يكتفي بهذا القدر بالنسبة لليوم ........

اليوم الثانى :

يبدأ يومه مبكرًا بنشاط معتاد في هذا اليوم .. خلال ساعة يكون قد أتم إستعداده للجلوس على مكتبه .

يخرج كل أوراقه و الكتب التى جمعها خلال فترة الإعداد و يضعها على المكتب .. يعيد ترتيبها .. ربما يفعل ذلك أكثر من مرة .. يخرج أيضًا أصدافه المجوفة المعتادة و يضعها فى وسط المكتب تمامًا .. يحب تلك الأصداف .. أهدتها له صديقته السابقة في نفس اليوم الذى طلبت منه فيه أن ينفصلا .. إعتاد أن يقرع عليها بقلمه عندما يفكر في أمر ما .. يعشق ذلك الصوت الصادر عنها .. هو متأكد أنه يساعده على التفكير .. في العادة يتراجع خطوتين ليتأكد أن كل شئ في مكانه .. عندما ينتهى من ذلك يكون اليوم قد إنتهى .... تقريبًا.

اليوم الثالث :

في العادة يشعر أنه مشتت في ذلك اليوم .. أفكار شتى تتكالب خلف بعضها على عقله بسرعة الضوء و تختفى أيضًا بنفس السرعة و في العادة لا يصل إلى شئ .. يمنعه ذلك من مطالعة كل كتبه و أوراقه .. يظل يطرق بقلمه على أصدافه المجوفة في إنتظار الأفكار .

اليوم الرابع :

يبدو أهدأ هذا اليوم .. يقرأ أوراقـًا أمامه و يدون ملاحظاته .. يصاب ببعض التوتر لكنه يسيطر عليه ببعض الطرقات على أصدافه المجوفة .. يعجبه الصوت فيحاول عزف لحنـًا ما من تأليفه.

اليوم الخامس :

يبدأ الأرق مفعوله المعتاد .. لا يستطيع النوم .. يجره القلق إلى أقلامه و أوراقه و أصدافه .. مشكلته أنه في النهاية لا يصل إلى شئ .. يحاول التغلب على ذلك بإبتسامة معهودة لكن في العادة لا تفضي إلى شئ .

اليوم السادس :

هو أهدأ الأيام على الإطلاق .. ينهى ترتيب المسودة الأخيرة للأفكار .. يتأكد من تمام كل شئ .. في العادة يصبح كل شئ جاهزًا .. يكافئ نفسه بمقطوعة خاصة على أصدافه المجوفة.

اليوم السابع :

يستيقظ بهدوء .. يتجه إلى مكتبه .. يجلس .. يعيد النظر إلى كل ما كتبه .. الآن أصبح كل شئ جاهز للكتابة ....

أخيرًا يتخذ قراره الأهم .. يمزق كل الأوراق .. يعيد الأصداف المجوفة بعناية إلى مكانها .. يصرف النظر عن الموضوع

تمت

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010

وجوه

عندك كل الحق أن ينتابك القلق عندما عندما تجد أن أحدهم يحملق في وجهك .. يتفحص ملامحك و قسماتك .. عندها تبحث في ذاكرتك عنه .. تفترض أنك تعرفه فلا تجد له ذكرى و عندما تقرر أن تستفسر منه عن ذلك .. لا تجده ..ربما أيضًا يستحوذ و لو لدقائق على تفكيرك ثم تنتبه إلى أنك قد أمضيت وقتـًا أطول من اللازم في بحث لا طائل منه.

أعرف هذا كله و لكننى لا أستطيع أن أتوقف أبدًَا عن تلك العادة .. لا أعرف تحديدًا سببًا لذلك .. ربما أتبحث في ملامحهم عن شئ ما .. نظرة مختلفة .. إبتسامة .. عبوس .. شرود .. لا أعرف بالضبط .. و ربما أيضًا أشاركهم مشاعر لا تظهر على وجوههم لكننى أشعر بها و أستمتع بها .. ربما أيضًا أشغل بالى بذلك كله .. إن النظر في وجوه الناس متعة لا يقدرها إلا من يعرفها.

بالأمس كان يومًا خاصًا .. نزلت من بيتي باحثـًا عن وجه ما أبدأ به يومي .. مررت بأماكني المعتادة .. لم أجد وجوها تذكر .. الوجه هو الذي يستدعيني و لست أنا من يستدعيه

أخيرًا وجدته .. كانت صاحبته تقف أمامى في الحافلة .. عيناها زرقاوتان تخطفانك حتى دون أن تكون مثلى .. لا إعتراض عندى على أى لون آخر .. لكن عيناها إختطفانى .. نظرت فى وجهها طويلاً .. لكنها لم تلتفت لذلك .. دقائق ثم تركتنى مع صديقتها.. لسبب ما أحسست أننى لم أشبع بعد .. لمن على الأقل كان إحساسًا جيدًا أن أبدأ يومي بهذا الوجه.

أكملت يومى .. عدة وجوه مرت دون أن ينسونى وجهها حتى إفتقدت التركيز في كل الوجوه التى قابلتها.. شئ ما مايزال يجذبنى إليها .. أما القدر فكان رحيمًا معى بالقدر الكافي ليعطيني لقاءًا آخر عندما دخلت إلى " سنترال " لأجرى مكالمة تليفونية كانت هى هناك أيضًا مع صديقتها .. ثلاثون ثانية فقط كانوا هم كل ما سمح به القدر هذه المرة .. هذه المرة أيضًا لم تلحظنى و للمرة الثانية لم يكن الوقت كافيـًا.

زاد إحتياجى لرؤيتها مرة أخرى ..لكننى عندما خرجت وراءها كانت قد إختفت .. تساءلت .. لماذا لم تتأثر بنظراتى لها في المرتين .. ربما هي من أولئك الناس اللذين لا يعيرون للأمر بالاً .. دائمًا ما يثيرون في نفسي تساؤلاً لا جواب له .. أكمل المسير .

مساءًا حاولت أن أنساها وسط الزحام قادتنى قدماي إلى الكورنيش .. وجه .. إثنان .. ثلاثة أوجه .. ثم ........ هى .. كادت روحى تنفصل عنى لتسبقنى إلى مكانها .. لكننى تمسكت بها في اللحظات الأخير .. إصطنعت الهدوء في حركتى .. جلست أمامها على السور .. أخذت كل الوقت اللازم لكى أتفحص وجهها دون أن تمتعض أو تبدى اى إنفعال .. كانت وحدها هذه المرة .. كدت أتحدث إليها على غير العادة لكنها قامت و فردت عصاها .. كان الأمر واضحًا .. عدة دقائق مرت قبل أن أستوعب الأمر .. عندها لم أجدها أمامى.

تحركت إلى منزلى .. داخلى كنت أشعر بسعادة ما .. دخلت إلى شقتى و إتجهت مباشرة إلى المرآة .. إكتسب وجهي ملمحًا جديدًا .. عينان زرقاوتان

تمت

وجوه

عندك كل الحق أن ينتابك القلق عندما عندما تجد أن أحدهم يحملق في وجهك .. يتفحص ملامحك و قسماتك .. عندها تبحث في ذاكرتك عنه .. تفترض أنك تعرفه فلا تجد له ذكرى و عندما تقرر أن تستفسر منه عن ذلك .. لا تجده ..ربما أيضًا يستحوذ و لو لدقائق على تفكيرك ثم تنتبه إلى أنك قد أمضيت وقتـًا أطول من اللازم في بحث لا طائل منه.

أعرف هذا كله و لكننى لا أستطيع أن أتوقف أبدًَا عن تلك العادة .. لا أعرف تحديدًا سببًا لذلك .. ربما أتبحث في ملامحهم عن شئ ما .. نظرة مختلفة .. إبتسامة .. عبوس .. شرود .. لا أعرف بالضبط .. و ربما أيضًا أشاركهم مشاعر لا تظهر على وجوههم لكننى أشعر بها و أستمتع بها .. ربما أيضًا أشغل بالى بذلك كله .. إن النظر في وجوه الناس متعة لا يقدرها إلا من يعرفها.

بالأمس كان يومًا خاصًا .. نزلت من بيتي باحثـًا عن وجه ما أبدأ به يومي .. مررت بأماكني المعتادة .. لم أجد وجوها تذكر .. الوجه هو الذي يستدعيني و لست أنا من يستدعيه

أخيرًا وجدته .. كانت صاحبته تقف أمامى في الحافلة .. عيناها زرقاوتان تخطفانك حتى دون أن تكون مثلى .. لا إعتراض عندى على أى لون آخر .. لكن عيناها إختطفانى .. نظرت فى وجهها طويلاً .. لكنها لم تلتفت لذلك .. دقائق ثم تركتنى مع صديقتها.. لسبب ما أحسست أننى لم أشبع بعد .. لمن على الأقل كان إحساسًا جيدًا أن أبدأ يومي بهذا الوجه.

أكملت يومى .. عدة وجوه مرت دون أن ينسونى وجهها حتى إفتقدت التركيز في كل الوجوه التى قابلتها.. شئ ما مايزال يجذبنى إليها .. أما القدر فكان رحيمًا معى بالقدر الكافي ليعطيني لقاءًا آخر عندما دخلت إلى " سنترال " لأجرى مكالمة تليفونية كانت هى هناك أيضًا مع صديقتها .. ثلاثون ثانية فقط كانوا هم كل ما سمح به القدر هذه المرة .. هذه المرة أيضًا لم تلحظنى و للمرة الثانية لم يكن الوقت كافيـًا.

زاد إحتياجى لرؤيتها مرة أخرى ..لكننى عندما خرجت وراءها كانت قد إختفت .. تساءلت .. لماذا لم تتأثر بنظراتى لها في المرتين .. ربما هي من أولئك الناس اللذين لا يعيرون للأمر بالاً .. دائمًا ما يثيرون في نفسي تساؤلاً لا جواب له .. أكمل المسير .

مساءًا حاولت أن أنساها وسط الزحام قادتنى قدماي إلى الكورنيش .. وجه .. إثنان .. ثلاثة أوجه .. ثم ........ هى .. كادت روحى تنفصل عنى لتسبقنى إلى مكانها .. لكننى تمسكت بها في اللحظات الأخير .. إصطنعت الهدوء في حركتى .. جلست أمامها على السور .. أخذت كل الوقت اللازم لكى أتفحص وجهها دون أن تمتعض أو تبدى اى إنفعال .. كانت وحدها هذه المرة .. كدت أتحدث إليها على غير العادة لكنها قامت و فردت عصاها .. كان الأمر واضحًا .. عدة دقائق مرت قبل أن أستوعب الأمر .. عندها لم أجدها أمامى.

تحركت إلى منزلى .. داخلى كنت أشعر بسعادة ما .. دخلت إلى شقتى و إتجهت مباشرة إلى المرآة .. إكتسب وجهي ملمحًا جديدًا .. عينان زرقاوتان

تمت

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

مكتمل الإستدارة

يشعر بشكل ما أنه يستعد لإمتلاك الدنيا .. يتأهب .. يراجع في مخيلته أشياءًا شتى .. لا تفضي إلى إتصال أو إنفصال .. شي واحد يعرفه بدقة .. الدائرة .. يعرف جيدًا أنها أكمل الأشكال و أكثرها تناسقـًا .. يتمنى في داخله أن يصبح كاملا ً.

ها هو على وشك أن يبدأ الطقس المعتاد ..يقف في ثبات تاركـًا أذنه فقط تتحرك لتلتقط من ثنايا الدنيا التى تغلف جسده تلك المعزوفة التى يبحث عنها ذلك الجسد الضئيل .

هو معتدل البنية لكنه يقول دائمًا أنه ضئيل في دنياه .. لا يشغل إلا حيزًا لا يتعدي حدود ذلك الجسد .. يقبل هذا الحيز بحب و لا يريد سواه .. يقول أنه يمتلك كنزًا خاصًا .. السمو.

الموسيقى تخطو داخل جسده ببطء .. ليست كافية بعد ..يتأهب لسماع المزيد .. فالدائرة لم تكتمل بعد .. هكذا يشعر و لذلك يجد جسده أثقل من ذي قبل .. هو يعرف أن تلك المرحلة هى أقرب أوقاته للسمو .. حين تتمسك الدنيا بآخر أمل لتربطه بها.

بالأمس فقد عمله دون سبب معلن .. عندما كان صغيرًا كان والده يضربه بشده لكنه لم يكرهه قط .. منذ عامين تقريبًا فقد الحب الذي يربطه بزوجته .. تحول كلما بينهما إلى مجرد عادة .. والدته التى تقطن معه في منزله تتشاحن مع زوجته يوميًا و تسأل الله أن يخلصه منها تودعه كل يوم و هو خارج إلى عمله وتسأل الله أن يهدئ سره .. اليوم طلب منه أطفاله الأربعة ملابس العيد.

ذكريات و أفكار شتـَّى تتراءى أمام عينيه .. يشعر أنه يتخلص منها تدريجيًا .. و تدريجيًا يزداد هذا النور الخاص .. حينما يظهر لا يستطيع إلا أن يراه حتى و إن أغمض عينيه .

ينال الإشارة .. حسده بدأ في الدوران دون وعى منه منذ لحظات .. و تدريجيًا فقد الإتصال بالأرض .. يشعر أن الدنيا هي الأخرى فقدت و لو مؤقتـًا آخر ما يربطه بها .. أصبح الآن مؤهلا ً للسمو.

في صغره كان يعشق لعبة " دوخيني يا لمونه " لكنه كان دائمًا ما يصاب بالغثيان .. لم يكن يعرف وقتها أن للدوران أصول.

في صغره كانت تلك الحسناء الصغيرة تشاركه اللعب .. يدوران سويًا .. دارا حتى إستقرا معًا في منزل يجعلهما زوجين ثم توقفت عن الدوران معه .. هل أصبحت تدور وحدها أم أنها توقفت هي الأخري عن الدوران كما فعل الآخرون .. لا يعرف .. هل هذا ما أفقدهما الحب .. لا يعرف .. هل يعشق أطفاله الأربعة الدوران أيضـًا .. لا يعرف ........

إنتبه لأشياء كثيرة تدور في فضاءه .. ربما لم يفهمها لكنه وعى لشئ واحد أنه ما يزال .. غير مكتمل الإستدارة

تمت