الأربعاء، 24 فبراير 2010

إيجار مشترك

أزمته أنه لا يملك إيجار شقته .. الأمر ليس سهلا ً في باريس .. حتى لو كنت فرنسيًا مثله .. لم يجد أمامه سوى حل واحد .. الإيجار المشترك.

لم يكن الأمر مأمون العواقب بالنسبة له .. فمن سيشارك سكنه لابد أن يكون متوافقًا معه .. الأهم أن عليه ألا يتأخر في الأمر حتى لا يخسر مكان إقامته.

تعددت تجاربه .. في كل مرة شئ ما يمنعه أن يتآلف مع شريك السكن .. أصبح تواجده في المنزل في خطر.

*****

باريس .. عاصمة النور و الفنون .. هكذا تخيلها و هو يمر فوقها بالطائرة قبل أن يهبط في مطارها .. يتجول بين أحيائها بحثـًا عنها وسط الأضواء و الشوارع .. يبحث عن مكان يبيت فيه ليلته .. أتى إليها ساعيًا أن يتم دراسته فى الفنون .. المهم أن يجد مكانـًا يعيش فيه.

*****

إيجار مشترك .. كان هو الحل السحري الذي وجده بجوار الجامعة على لوحة الإعلانات .. هذا ما قاله لمدير المسكن الذى رحب به بشدة .. أحس أن الوضع سيكون أفضل بدلا ً من الحياة في الفنادق

*****

كان إعتراضه قويًا أن يكون شريكه في السكن مصريًا .. صورة ما رأها كثيرًا تسيطر على مخيلته .. فاجأه مدير العقار بأنها فرصته الأخيرة.

*****

دخلا الشقة سويًا كلا منهما ينظر إلى الآخر في توجس ......

تمت

الجمعة، 19 فبراير 2010

مذكرات جماعية


الجمعة 15 مارس

أمضي اليوم وحيدًا .. أحيانـًا أمقت الوحدة .. أشعر فيها بالفراغ و أشعر فيها بالإختـناق.

قررت الخروج .. الغريب أننى لم أجد أحدًا منهم .. عادة ما ألتمس لهم الأعذار .. أعرف أن لكل منهم حياته و ما يفعله .. أنتظر دون جدوى .. ألمل حاجياتى و إلى قوقعتى المعتادة أعود.

السبت 30 مارس

قررت ألا أخرج من قوقعتى اليوم .. لم يكن هناك ما أخرج من أجله منذ أن أقروا أجازة يوم السبت في عملى و أنا لا أجد فيه نفسي كلهم يعملون في يوم السبت عدا أنا.

أحتسي قدحا من القهوة و أجلس أمام نافذة غرفتى في إنتظار الشمس التى لا تدخل منها أبدًا.

الثلاثاء 16 إبريل

لا أحب يوم الثلاثاء .. فهو في العادة لا يحمل إلا ضغوطـًا في العمل .. نادرًا ما أخرج معهم في ذلك اليوم .. و هذا ما حدث .. عدت من عملى إلى قوقعتى .. ألقيت بجسدى في أقرب مكان من الباب و رحت لأبحث عن مكان لأستريح فيه.

الأربعاء31 إبريل

اليوم إجتمعنا على المقهى على غير العادة .. أمضينا الوقت معًا .. حتى الفراغ معهم ممتع .. مضى الوقت سريعًا ودعنهم و عدت إلى المنزل.

الإثنين 13 مايو

لا جديد.

الأحد 23 يونيو

اليوم هادئ إلى حد بعيد .. حاولت الإتصال بهم .. تبًا للشبكة.

الإثنين 31 يونيو

لم يكف هاتفى عن الرنين هذا اليوم كلهم يسألون عنى .. شئ ممتع .. لا أستطيع لقاءهم اليوم .. شئ مزعج.

المنزل له رائحة جميلة.

الأحد 15 سبتمبر

أبدأ دوامة عمل إسبوع جديد .. الصمت يكفى حتى أعود للقوقعة.

الثلاثاء 31 سبتمبر

إلتقيتهم صدفة .. إنهاك اليوم لم يسمح لنا بالجلوس معًا طويلاً لكن المتعة كانت موجودة.

عدت إلى المنزل .. كان مرتبًا .. شئ لطيف.

الخميس 17 إكتوبر

أتمنى لو أحصل على إجازة طويلة من عملى .. المهم أن يأخذوا هم أيضًا أجازة مماثلة .. ذلك لا يتوفر عادة .. أصرف النظر عن الفكرة و أحاول ترتيب القوقعة.

الجمعة 4 نوفمبر

لم أتمكن من الذهاب معهم إلى الرحلة .. إنتابنى حزن عميق .. أغلقت هاتفى و جلست أمام الشباك.

الأحد 31 نوفمبر

من الجيد أن نلتقى بعد فترة إنقطاع .. كنا نتحين تلك الفرصة .. دورة الشطرنج كانت فكرتى و فزت بها بجدارة .. اوصلونى إلى المنزل و تمنوا لى ليلة سعيدة.

الأربعاء 31 ديسمبر – الخميس 1 يناير

أن تقضى رأس السنه وحيدًا شئ مزعج لكن نوبة البردمنعتنى من الخروج لم أتصل بهم حتى لا أزعجهم .. أتمنى أن يقضوا ليلة سعيدة .

الأحد 29 فبراير

من السئ أن تحتفل بعيد ميلادك وحيدا خاصة عندما يأتى مرة واحدة كل أربع سنوات .. إحتفال وحيد بالقوقعة.

الإثنين 30 فبراير

إحتفلوا بعيد ميلادى في منزلى .. أقاموا إحتفالاً كبيرًا .. زينوا كل مكان في المنزل .. كنت سعيدًَا بهم ....

قررت أن أحتفظ بهم كهدايا

تمت