إعتاد يوميًا أن يستيقظ في السادسة صباحًا - حتى في أيام الأجازات - رغم أنه في العادة ينام متأخرًا .. أورثه ذلك توترًا خفيفًا في لحظات الصباح الأولى .. يبدأ يومه بقدح من القهوة .. يعرف أنها تضره إصابته لمرض إرتفاع ضغط الدم لكنه لا يهتم .. لا معنى لليوم بدون قهوة .. هذاما يقوله دائمًا .. تشترك السيجارة الصباحية مع القهوة في الأهمية .. لا إنفصال لأحدهما عن الآخر .. و لا معنى لأحدهما بدون الآخر .. كأنهما تشتركان معًا في إخراج يومه.
يبدأ يومه مباشرة بعد قهوته و سيجارته .. لا يطيق الجلوس بمفرده أو بيدون مايشغله حتى لو إضطر لقلب المنزل رأسًا على عقب و إعادة ترتيبه مرة أخري.
***
في السادسة و النصف صباحًا أيقظها رنين المنبة ثم رنين هاتفها النقال ثم التلفاز الذى ضبطته ليلة أمس ليوقظها في هذا الموعد بقناة من قنوات الأغانى الأجنبية.
كوبين من النيسكافية لم يكونا قادرين على إزالة آثار ذلك الصداع الذي يسيطر على رأسها إثر كئوس الويسكس التى شربتها بالأمس عند إحدى صديقاتها إحتفالاً بأمر ما.
أعرضت عن الخمور منذ فترة لكن الويسكى له منزلة خاصة عندها .. عاتبت نفسها مرة أخرى.
ولجت على الإنترنت تابعت بريدها الإلكترونى .. موقعها على الفيس بوك عيرت صورتها و حالتها ثم خرجت قبل أن تسنح لنفسها بمتابعة مواقع جنسية كانت تتابعها في ما مضى
***
يتحرك بخطواته الثابته المعتادة .. نظراته الثاقبة التى لا تحيد عن الطريق إلا فيما .. حركته سريعة تعرف إلى أين تتجه لا يؤخرها شئ .. لها تتابع محكم يمكن أن يضبط على دقات الساعة .. لا يتقدم أو يتأخر.
***
تغلق باب شقتها جيدًا ثم تقف لبرهه لتستوعببعض الأمور .. وجهتها .. طريقة تصرفها و تعاملها مع الآخرين .. تتسائل أين أقفت سيارتها بالأمس.
ما أن تجدها حتى تجلس بداخلها لدقائق لتستريح قبل أن تديرها
***
في عمله مرتب دائمًا .. مكتبه نظيف منظم .. كل ورقة تعرف مكانها جيدًا على مكتبه .. يقول أن ذلك يختصر الكثير من الوقت.
لا يتوقف عن العمل مهما كان الأمر حتى أنه فيبعض الأوقات يكلف نفسه بأعمال إضافيةقبل أن يتوقف تمامًا عند نهاية ساعات العمل اليومية
***
تبدأ يومها في العمل فعليًا بعد حوالى ساعة من وصولها .. تشعر أنها عمالة زائدة لكن ذلك لا يسبب لها ألمًا .. تتذكر أنها مضطرة لأعادة البحث عن أحد الملفات في مكتبها فقدته بالأمس .. يضايقها ذلك لكنها لا تشغر أن الأمر مهمًا للدرجة
***
على الكافيتيريا المعتادة يجلس بعد إنتهاء يومه يحتسي قهوته مع سيجارة و معهما يقرأ الجريدة على نغمات فيروز المعتادة الصادرة من هاتفه النقال
***
سيارتها لا تخلو من موسيقى الجاز التى تعشقها عندما تقود سيارتها في شوراع المدينة دون إتجاه محدد.
تكتسب مخالفة عندما تكسر إشارة أو تتحدث في هاتفها الخلوي أثناء القيادة .. لا تهتم
***
ينتظر بداية العرض فب القاعة الخارجية للمركز الثقافى .. يقرأ " بانفلت " العرض
يدخن سيجارة أخرى
***
تنتهي سريعًا من كانز البيرة و تطفئ سيجاتها العشرين منذ بداية اليوم .. و تجرى لتلحق ببداية العرض
***
يصفق بشدة .. تعجبه تفاصيل صغيرة .. يرى أن لها معانٍ كبيرة .. يخرج
***
تصفق في نهاية العرض لأن الجميع صفقوا .. تقول كلمتها المعتاده " الضحك عدوى و السوكسيه عدوى " .. تخرج
***
ترتطم به بشدة ..
- " أسف "
قالاها سويًا
- " و لا يهمك "
قالاها سويـًًا أيضًا
ضحكا .. إستأذنها
ذهب كل منهما في طريقه
تمت