كانت مفاجأة مزعجة لوالده عندما أخبروه أن مولوده له ثلاثة أذرع .. ذلك الطفل الذى ظل طوال السنوات الستين الماضية يحلم بوصوله حتى أنه لم يعد يستطع أن يحصي عدد زيجاته أصبح مصدر خوف و رعب للقنبلة كلها.
ندب الأب حظه مرارًا .. كان كل خوفه من وصول الخبر إلى زعيم القبيلة و كاهنها .. صدق خوفه فقد أتيا بشخصيهما لرؤية ذلك الطفل العجيب .. نظر الزعيم إلى الكاهن لمعرفة رأيه ......
في التقرير الذى كتبه الكلونيل بول تيبتس قائد عملية إسقاط القنبلة النووية على هيروشيما في السادس من أغسطس عام 1945 أكد أنه رآه يقف عند بوابة المدينة و يشير بيده الثالثة إلى مكان ما تصادف أن يكون هو المكان الذي سقطط فيه القنبلة فعليًا .. لم يصدق أحد من القيادة الأمر إلى أن جاء التقرير الذي كتبه الميجور تشارلز دبليو سويني قائد الطائرة التى ألقت القنبلة النووية على ناجازاكى في التاسع من نوفمبر 1945 الذى أكد فيه أنه رآه مستلقيًا على طوف خشبي في وسط المحيط الهادى يلوح للطائرة بأذرعته الثلاثة .
كانت نظرة الكاهن مزعجة للجميع بعد أن أجرى طقوسه الغريبة و تمتم بكلمات غير مفهومة ثم قال أن هدا الطفل هو شيطان إبن شيطان و لابد من قتله هو و والديه لإرضاء الآلهة .. كاد الزعيم و الناس يطبقون أمره إلا أن شيئـًا خفيًا منعهم من ذلك .. إكتغى الزعيم بنفيهم إلى البيت الحجري في وسط الغابة .. كان ذلك كافيًا لأن يكرهه أبواه .
قررت الإدارة إعادة كتابة التقارير بعد محو ذكره بالكامل منها و تحويل المعلومات عنه إلى جهه شديدة السرية .
ظهر ذكره مجددًا في تقرير لجنة وارن التى حققت في مقتل جون كينيدي في الثاني و العشرين نوفمبر 1963 أكد فيها أنه هو القاتل أو على الأقل له ضلوع في الحادث عندما ظهر في إحدي الصور يضحك و يلوح بأيديه الثلاثة عبر إحدى النوافذ .. تم محو كل نسخ هذه الصورة عبر نفس الجهة السرية .
تغييرًا كبيرًا في وجهة نظر والديه عندما شاهداه و هو يرفع منزلهم الحجرى بيده الثالثة ليعثر على " بلية " سقطت منه كان ذلك و هو في الرابعة من عمره .
إنتشر الخبر بسرعة حتى وصل إلى زعيم القبلة فأراد التأكد من ذلك .. عندما وصل إلى هناك وجد أعدادًا كبيرة من الناس تتوافد على المنزل الحجرى لكى يروا المعجزة و من بينهم كان الكاهن الذي قال بعد أن أدى طقوسه الغريبة و تمتم بكلمات غير مفهومة أن هذا الطفل هو معجزة من الأرباب .
شوهد للمرة الأخيرة يقف فوق إحدي ناطحات السحاب المواجهه لمبنى التجارة العالمى يوم الحادى عشر من سبتمبر 2001 و هو يرقص رقصته القبلية التى يحبها مع إرتطام أول طائرة بالمبنى .
رففض والده بشدة عندما قال الكاهن أن هذا الطفل هو طفل مقدس و رفض كل النذور التي أتى بها أهل القبيلة للطفل المقدس .. كل ما كان يهم الطفل ثلاثي الأذرع هو بليته التي فقدها .
أفاق من نومه بينما بدا على وجهه علامات التعجب من حلمه الغريب .. بحث حوله عن شئ ما لم يجده .. نظر في ساعته فإسرع بإرتداء ملابسه للذهاب إلى عمله .. بدا سعيدًا بأنه وجد طريقة جديدة لكي لا تظهر يده الثالثة من طيات ملابسه
تمت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق