الاثنين، 22 مارس 2010

إنعدام وزن

أن تجد نفسك فجأة في وسط غرفة غير محددة الملامح و معك شخص ما .. لا تعرف ما الذي أتى بك إلى هنا و لا تعرف من هذا الشخص الجالس بجوارك .. شئ يبعث على التوجس .
أن يمر الوقت عليك بهذا البطء يبعث في داخلك القلق خاصة عندما لا يشاركك هذا القابع بجوارك نفس القلق .. الزمن كفيل بأشاء كثيرة ليس من بينها القلق .
القلق هو الإبن الشرعى للزمن لا يتخلى عنه أبدًا إلا مضطرًا .. هكذا فكر.
أن تتساءل فلا تشفى الأجابة تساؤلاتك إلا من كونها نظريات فلسفية تقدرها فارغة في الوقت.
السؤال مرض و الأجابة دواءه و عندما لا تكون الإجابة شافية فهي بالتأكيد إجابة خاطئة .. هكذا قال في نفسه.
الغرفة ليست غرفة .. المكان ليس كما بدا في البداية .. الخطر يقترب .. يعتصرك الخوف و يقتلك التوتر بينما ذلك القاطن بجوارك لا يبالى لشئ و لا يشعر بشئ .. أنه يقترب و لم يبق يبنك و يبنه إلا... .
لا شئ .. الغرفة عادت كما كانت .. يبتسم قائلاً : " لا تثق في حواسك دائمًا "
تققر فجأة تصديق ما حولك بل و الإندماج فيه .. يسأل عن إمكانية الطيران فيأتي الرد بالإيجاب .. لحظتها تفقد وزنك .. تصبح كريشة في فضاء الغرفة .. تستمتع باللحظة ثم تسأل عن العودة للأرض فلا تجد ردًا
و لا تستطيع
تمت

ليست هناك تعليقات: